الجمعة، 13 يونيو 2014

حوار مع فضيلة الشيخ عبدالمجيد الشاذلى رحمه الله: حول مناط كفر التحاكم الى غير الشريعة ودخول عوارض الاهلية عليه والتفصيل في عارض الاستضعاف


فضيلة الشيخ :تعلمنا من فضيلتك أن هناك فرق بين نظام اسلامى له شرعية وبين نظام غير اسلامى يحكمه الاسلاميون وليس له شرعية
الشيخ:الله ينور عليك انت فهمت صح
*السؤال :فضيلتك لكن بعض الشباب معنا فى حملة الشيخ حازم أورد علينا سؤالا
يقولون هل اذا حكم الاسلاميون نظاما غير اسلامى يحكم بغير ما أنزل الله لعجزهم عن تغييره بمجرد وصولهم للحكم هل سيظلون على اسلامهم أم أنهم سيصبحون كفارا لحكمهم بغير ما أنزل الله ؟
*الجواب : لا لا ....لن يكونوا كفارا
الحاكم الذى منهجه الاسلام ويلتزم الشرع اذا كان عاجزا عن اقامة الشرع فانه يحكم بما يستطيعه من العدل ويقترب قدر استطاعته من الشرع ولا يترك مكانه لأنه يدفع صيال العلمانيين على الدين وأهله لكن النظام ليس له شرعية لأنه غير اسلامى حتى يقوم على الانتساب للشرع وحده والاجتماع على الاسلام
السؤال :طيب يا فضيلة الشيخ أليس الكفر العملى قد وقع وهو الحكم بغير ما أنزل الله ؟
الجواب :مناط الكفر فى الحكم بغير ما أنزل الله هو الاعراض أو الرغبة عن شرع الله الى غيره أو عدل غيره به (يعنى يعرض عن الشرع الى غيره أو يساوى به غيره) وفعل الحاكم الاسلامى هنا ليس كفرا
***السؤال : يافضيلة الشيخ عندما نقول ان مناط الكفر فى الحكم بغير ما أنزل الله هو الاعراض عن حكم الله الى غيره والرغبة عنه الى غيره ألا نكون قد علقنا الكفر هنا بأمر باطن لا ينضبط وألغينا المناط الظاهر للحكم بالكفر فنكون قد وقعنا فى الارجاء بتعليق الحكم على أمر باطن لا يمكن الوقوف عليه ؟
الجواب :لا ليس أمرا باطنا بل هو (مناط ظاهر منضبط )فان من أعرض عن شرع الله بارادته واختياره وعدل الى غيره أو فرض على الناس غيره مع انتفاء العجز والاكراه وهو متمكن حر الارادة فانه يكون كافرا
فمن كان يملك الشوكة وعنده القدرة ولا معارض له يمنعه ثم يحكم بغير الشرع ويفرض على الناس غيره بالقوة ويحارب الدعاة اليه وينتمى الى من يلتزم مناهج غير اسلامية هذا اعراضه عن حكم الله( ظاهر )
هذا أمر ظاهر يعرف بالقرائن الحالية والمقالية لذا فالتساؤل قام فيمن ظاهره يخالف الاعراض عن حكم الله وظاهره السعى لنصرة الدين واقامته
لكن نفس الكفر والشرك معلق بالاعراض وارادة التحاكم الى غيره وقد وضحنا هذا فى التعليق على كلام الاستاذ سيد والأستاذ محمد قطب فى مقدمة ...كتاب مقومات التصور الاسلامى عندما ذكر أن الكفر متعلق بارادة التحاكم الى غير شرع الله
(يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت )

وارادة التحاكم الى غير شرع الله تظهر اذا كان الانسان متمكنا وصاحب شوكة وهو يفرض على الناس غير حكم الله أو كان (شرع الله وحكمه قائما )فتركه وذهب الى غيره أو استبدل به غيره أو اتخذ لنفسه مختارا منهجا غير منهج الله للحكم كالأحزاب العلمانية .....وهذا( أمر ظاهر )
***(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)(يريدون)
**(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ(معرضون)
**(وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ)(معرضون)
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا)
فى الآيات دعوة الى حكم الله وتمكن منه ثم اعراض وصدود وارادة التحاكم الى غيره
وفى تفسير ابن كثير (ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم...وعدل الى ما سواه من الآراء) **خرج عن حكم الله وعدل الى ما سواه
**ويقول أيضا(من ترك الشرع المحكّم المنّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين”)
فهنا ترك الشرع وأعرض عنه وقدم عليه غيره ...هذا مناط الكفر فى الحكم
أما الحاكم الاسلامى المريد للشرع الساعى للتقدم نحوه الغير متمكن من اقامته فى حالتنا فانه لم يعرض عن حكم الله الى غيره ولم يرغب عن شرع الله ويفرض على الناس غيره
ولكنه جاء فوجد **حكم غير الله هو القائم المستقر المفروض عليه وعلى الناس *
وهو يريد زحزحته وابعاده فلم يكن عنده حكم الله وعدل عنه بل العكس هو الصحيح
***السؤال :يعنى هو هنا وان حكم بغير ما أنزل الله يكون المناط غير متحقق فيه ونحن قلنا ان الكفر العملى لا عذر فيه الا فى حالة الاكراه ؟
الجواب :قلنا ان مناط الكفر هو الاعراض عن حكم الله الى غيره يعنى يتمكن من حكم الله ثم
يعرض عنه الى غيره ويريدون أن يتحاكموا أن يكون عنده ارادة التحاكم الى
الطاغوت أما أن يكون كارها لحكم غير الله ومكرها عليه وارادته وحبه ورضاه لحكم الله مع التقدم نحو اقامة الشرع ودفع صيال العلمانية
فهنا مناط الكفر لم يتحقق والحاكم لم يرتكب كفرا بل هو فى مدافعة وعمل صالح
***السؤال :فضيلة الشيخ هو هنا كاره ماشى لكن أين الاكراه ؟
الجواب : هنا يوجد كره واكراه نظرا لحالة الاستضعاف والعجز وفقدان الشوكة فهناك من يكره الأمة جميعا على الخضوع لحكم غير حكم الله وهو مجبر ومكره
*السؤال :يعنى يافضيلة الشيخ هل هناك فرق بين الكفر العملى مثل مسألة قرب ولو ذباب وغيرها والاكراه الوقتى (ان عادوا فعد)أو ما لا يجوز الا فى حالة الاكراه ولم يستثن منه الا المكره وبين حالة الحكم ؟
الجواب :مسألة الاكراه الوقتى هى فى مسألة تغيير النحلة وما شابه ونحن قلنا ان الكفر هنا هو فى الاعراض والاعراض لم يتحقق لأن القائم المفروض هو حكم غير الله وهو
يريد أن يزيحه وليس العكس يعنى هو ***لم يأت على شرع الله فيزيحه ويستبدل به
غيره ويعرض عن الدين المحكم الى الدين المبدل أو المنسوخ **فالواقع أن الدين
المبدل أو المنسوخ مفروض وهو يحاول أن يزحزحه خطوة خطوة يعنى العكس هو الصحيح
فهو مجبر على أن يتعايش مع هذا الوضع مثلما تعايش صلاح الدين مع الدولة الفاطمية وكانوا ملاحدة من شر أنواع الكفار حتى تمكن من ازاحتهم ومثل النجاشى الذى كانت هناك قوى تعارضه ويعجز عن التزام ما يحبه ويريده من الشرع لكنه مجبر
فى حالات معينة لكى ينصر الاسلام أنه لا ينسحب من السلطة لأن انسحابه من السلطة سيأتى بالسلب على التقدم نحو الاسلام والحفاظ على المسلمين فهو
فى نوع من الممانعة ودفع الصيال والسعى ليصل الى الشريعة
**معنى مكره هنا يعنى ايه :يعنى مجبر وعاجز وغير قادر يريد حكم الله لكن هناك من يعارضه ويفرض عليه غير حكم الله وهو أقوى منه
وحالة الاستضعاف نوع من أنواع الاكراه لكنه اكراه جماعى هناك من يخضع الأمة كرها لغير حكم الله

****السؤال:طيب نحن بهذا ألا نكون قد ألغينا المناطات الستة لنواقض افراد الله بالحكم التى علمتها لنا ونكون قد حصرنا النواقض فى الرغبة والاعراض عن شرع الله الى غيره؟
الجواب:لا لم نحصرها ولكننا أعملنا فيها عوارض الأهلية وهى معتبرة فى هذه الحالة أليس قلنا فى بداية الجلسة أننا وسط بين من يتوسع فى عوارض الأهلية بما يلغى توحيد العبادة ويوقعه فى الارجاء وبين من لا يعتبر عوارض الأهلية ولا يراعى مقاصد الشريعة فى الأحكام فيقع فى الغلو
ونحن هنا لم نلغ هذه النواقض فهى باقية كما هى لكن عندما تكون عوارض الأهلية غير قائمة أصلا يبقى خلاص الظاهر بيؤخذ دليل على الباطن يعنى لا عوارض أهلية قائمة معتبرة ولا مقاصد شريعة معتبرة فى موقف معين يبقى الكفر صريح
لكن عندما تكون عوارض الأهلية قائمة معتبرة لابد من مراعاتها ومناط الكفر هنا هو
*الاعراض عن حكم الله وارادة التحاكم الى غير شرع الله * وفى حالة العجز يكون
للحاكم أو المتحاكم ارادة صحيحة لشرع الله وحكمه ورضا ومحبة للشرع لكن** غيره يفرض ارادته عليه** ويلزمه بأمر هو له كاره ولا يريده فالأمر بغير اختياره ويفعله وهو مرغم لأنه لا يستطيع أن يفعل خلاف ذلك
فهو هنا لا يكون مسئولا عن الواقع الذى فرض عليه ويريد زحزحته
وهو فى الحقيقة لا يكون حاكما بالمعنى الكامل وانما هو مشارك فى الحكم مع قوى أخرى تعارضه وله صلاحيات محددة يستخدمها فى الدفاع عن الدين والاقتراب منه
والسلطات موزعة بينه وبين غيره فلا يسأل الا على ما يدخل تحت قدرته وأما ما يقوم به غيره أو يعجز عنه فهو فيه معذور
هناك جيش وشرطة وقضاء وسلطة تشريع وصلاحيات للرئيس

هذه قوانين مفروضة من سنة 1914 سنحملها للاخوان والسلفيين اللى لسة داخلين الآن هما أخدوا حاجة ده احنا فى حالة مدافعة أحببتهم أو كرهتهم هم فى حالة دفاع
هو يسأل عن الجزء المتاح له والذى يمكنه عمله وهو المدافعة والاقتراب من الشرع

وهو ملك أو حاكم صحيح لكنه غير منفرد بالحكم هناك من يشاركه الحكم وسلطاته محددة وليس الزعيم الأوحد وهو يتحرك فى حدود صلاحياته ولا يسأل على ما يعجز عنه ومن يعارضه هو من يملك الشوكة ولو فعل خلاف ذلك لا يستطيع وبقاؤه لمصلحة الاسلام ولو ترك مكانه سيهمش وينسحب ويقصى ويأتى له قانون الطوارئ
وقانون الارهاب ويسجن ويعتقل ويقتل هو ومن وراءه فهو يحمى نفسه ويحمى الاسلاميين من كل قافلة القوانين المدمرة للاسلام والمسلمين بمشاركة المدافعة والمزاحمة والممانعة وعدم ترك الأمر أو المنصب لهم لينفردوا باصدار ما يصادره
فالعارض منع من تكون مناط الكفر وهو ارادة التحاكم الى غير الشرع أو الاعراض عن حكم الله
** والحاكم هنا لم يرتكب الكفر بل هو يدفع الكفر فلا يقال انه ارتكب الكفر للضرورة والمصلحة لأنه لم يفعل الكفر ومناط الكفر غير متحقق
____________________________________________________________ولزيادة فهم دخول عارض الاستضعاف وعدم القدرة هنا:
توحيد الله بالحكم والتشريع يكون((بقبول شرعه ورفض شرع من سواه))
نواقض افراد الله بالحكم 11 وليس 6 ومنها ما تقوم فيه العوارض ومنها ما لا تقوم فيه خاصة عارض العجز والاستضعاف وعدم القدرة
النواقض هى :_الحكم بغير شرع الله_التحاكم الى غير شرع الله_تحكيم غير شرع الله
_التشريع المخالف لشرع الله_قبول شرع غير شرع الله_الاباء عن قبول الفرائض
_الطعن فى حكمة التشريع _استحلال المحرمات_الاستهزاء_الاستخفاف_الاستهانة
هذه النواقض فيها 3 نواقض تتعلق بأمر جماعى تضامنى و8نواقض تتعلق بالمسلك الفردى وهى أمر شخصى لكل فرد
الحكم والتحاكم والتحكيم فى الشأن الجماعى كاقامة الدولة وغيرها يدخلها عارض العجز والاستضعاف وعدم القدرة
لماذا لأنها تكليفات لا يقوم بها الانسان منفردا وانما هى واجبات جماعية كفائية تضامنية وفى حالة العجز والاستضعاف يكون الأمر فيها (من كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضى وتابع)
يعنى لا يستطيع رجل بمفرده اقامة حكم الله بين الناس وانما يحتاج الى قوة وجيش وأعوان وقضاة وشرطة تنفذ وقواعد شعبية تدعم لأن هذا واجب جماعى تتعاون فيه الأمة لاقامته
أما النواقض الباقية فهى نواقض تتعلق بالمسلك الفردى الشخصى والانسان فيها هو من يفرض ارادته على نفسه يعنى الاستهزاء أو استحلال المحرمات أو الطعن فى حكمة التشريع هذا مسلك فردى يدخل فى قدرة كل فرد وليس هناك من يفرض ارادته عليك فيه فهذا لا يدخله عارض عدم القدرة
مثلا هل نقول للحاكم استهزئ بالشرع لأنك عاجز أو اطعن فى حكمة التشريع أو استحل المحرمات هذا أمر فردى لا يدخله عارض عدم القدرة ومن فعله يكفر
أما الحكم والتحاكم والتحكيم فى حالة العجز والاستضعاف يكون هناك (من يفرض ارادته بالقوة على الانسان )فقد يتحقق أنه يحكم أو يتحاكم الى غير الشرع وهو كاره غير مريد ولا يتحقق فيه الاعراض عن حكم الله لأنه غير قادر عليه ولا ارادة التحاكم الى الطاغوت فهو يريد الشرع لكن غيره يفرض عليه ارادته
بينما فى المسلك الشخصى أنت من تفرض ارادتك على نفسك ولا يستطيع أحد أن يفرض ارادته عليك
وهذا قلناه قديما فى مسألة (التحاكم الى المحاكم الوضعية )وكانت قد بدأت ظاهرة تكفير المتحاكمين لا ستيفاء حقوقهم من المحاكم فى السودان ورددنا على ذلك
وقلنا انه فى حالة العجز عن التحاكم الى شرع الله لا يكون التحاكم الى المحاكم اعراضا عن حكم الله ولا رغبة فى غيره ومناط الكفر غير متحقق فالصورة وان كانت
صورة تحاكم لكن الحقيقة أنها حالة استيفاء حق لم يتحقق فيها ارادة التحاكم الى الطاغوت ولا الاعراض عن حكم الله والرغبة عنه
وكذلك الحكم والحاكم اذا كان عاجزا عن اقامة الشرع وهناك من يفرض ارادته عليه وهو باق لمصلحة الاسلام فانه يفعل ما يستطيع من العدل ويغفر الله له ما عجز عنه ولا يكون راغبا عن حكم الله ولا معرضا عنه
فحالة الحكم والتحاكم واحدة فى دخول عارض العجز والاستضعاف وعدم التمكن من حكم الله ....ولم يقع من الحاكم أو المتحاكم كفر أصلا ليقال انه فعل الكفر للمصلحة أو الضرورة فالكفر هنا هو الاعراض عن حكم الله الى غيره
جزاك الله خيرا يافضيلة الشيخ على التوضيح دا كان فى شباب يقول وما الفرق بينه وبين حسنى مبارك
الشيخ: وليس يصح فى الأذهان شئ.....اذا احتاج النهار الى دليل

#(الأمر الجماعى يؤثر فيه عارض الاستضعاف وعدم القدرة _دلالة الفعل تختلف من حال التمكن الى حال العجز)
كتبت المضمون بالمعنى مع توضيحات يسيرة واضافات من لقاءات أخرى لتتضح الصورة .....اللهم علمنا وفهمنا وبصرنا
عبد الحق علي

الاثنين، 14 أبريل 2014

حدثنا خطيب الجمعة اليوم عن التوبة..

وفي معرض حديثه ساق قصة ماعز والمراة الغامدية وتطهيرهما الاختياري من جريمة الزنا بحد الرجم درءا لعذاب الاخرة فمن وقع عليه الحد في الدنيا حذف الذنب من صحيفة اعماله
كيف يتم تنفيذ حد الرجم؟
يحفر للزاني الثيب المحصن -الذي سبق له الزواج- حتى صدره
ثم يوضع في الحفرة ويرمى بالحجارة حتى يموت 

تخيلت موقف ماعز والغامدية في تلك الحفرة 
حجر يتزل على الكتف فيكسره واخر على الانف فيجدعه وثالث على العين
يا الله عند اي حجر سيموت صاحب الحد الخامس ام العاشر ام لعله اكثر...
سبحانك ربي ..
لمَ غضب ربي الرؤوف الرحيم هذه الغضبة الشديدة
وهو جلّ وعلا أرحم بعباده من الام برضيعها كما جاء في الصحيح
لو مات الزاني دون هذا الحد ودون توبة نصوح ترفع عنه وزره
ما الذي سيحل في البرزخ والاخرة !!
انه العذاب الذي فر منه ماعز والغامدية حين اتيا رسول الله ليطهرهما في الدنيا فيفوزا بالنجاة من اهوال الاخرة

كم هي غالية اذا تلك الاعراض وواجب صيانتها وحفظها
وكم هو واجب العمل على كل موجبات الستر والعفاف في المجتمع
من تربية وتنشئة ايمانية خُلقية ومن ضبط للاعلام ومخرجاته
ومن نشر الستر الظاهر والحشمة في المجتمع
وإعانة على الزواج وتخفيف اعباءه ومتطلباته
ومن اخذ على يد المفسدين

اللهم احفظ اعراض المسلمين وقنا شر الفتن
واعصم شباب المسلمين من الزلل والانحلال

........................................

لقد حاول الرسول الكريم عليه الصلاةوالسلام تجنب اقامة الحد والاعراض عنهما وتلمس الاعذار وطلب الستر ولكنهما كانا حريصين على ان يتطهرها مع التوبة 
رغم ان التوبة الصادقة كافية طالما لم يصل الامر الى القضاء الاعلى 


شروط الحكم بالزنا قاسية صعبة فهو يحتاج اربعة شهداء يرون الحادثة بلا شك او ريب او شبهة 
والاصل ان طالب الزنا يحتال له الحيل ليكون سريا وبعيدا عن الاعين 
فكأن العقاب واقع للمجاهرة التي وصلت حد ان يشهد بالحادثة اربعة شهداء كاملوا الاهلية بشروط الرؤية الدقيقة الواضحة التي لا شبهة فيها
والمجاهرة امر عظيم وافساد عام للمجتمع يوديبه الى مدارك الهلاك 

وفي الحقيقة ان هنالك ما بين السطور في كلامي 
فقد كثرالطرح المنمق للاسلام واظهار ما فيه من جمال ومن ميزات حقوق الانسان والمواطنة والعدالة الاجتماعية والشورى ورفض الاستبداد وكلها معان من الاسلام ولابد ان ندعوا اليها
ولكن كثرة الحرص على الصورة الجميلة الراقية قد ينسينا او يجعل بعضنا يتحرج من التذكير ان الاسلام فيه قانون عقوبات صارم رادع يحمي المجتمع من الانحراف والزلل 
فدين الرحمة والعدالة الاجتماعية هو نفسه الذي يقطع يد السارق الذي قامت الحجة على امره في محكمة عادلة كاملة الاهلية وبحكم قضائي مبرم استنفذ فرص الاستئناف والشفاعة الحق والشهادة 
وفق نفس المنطق الذي بحكم به طبيب عدل ثقة بارع على يد مريض اصابتها الغرغرينا انها بحاجة الى بتر والا تفشى الداء في الجسد وعمت بلواه على السليم من الاعضاء 
فتلك يد السارق بشروطه صارت خطرا على المجتمع ولزم وفق قوانين رب البشر الذي خلقهم وقدر ارازاقهم ان تقطع صيانة وحماية لسائر المجتمع

الجمعة، 14 مارس 2014

مضامين الديمقراطية



مضامين الديمقراطية

تتطلع شعوبنا إلى الديمقراطية باعتبارها أداة لتحقيق العدل ، وإزالة الاستبداد والتسلط ،

وإجراء الانتخابات ، وإطلاق الحريات ، وتمكين الشعب من تداول السلطة ، واختيار الحكام

ومحاسبتهم ، وهذا أمر مشروع ومطلوب ويجب أن نحرص عليه ، لكن أميركا تريد الديمقراطية

أداة لتفكيك المنظومة الفكرية والثقافية لأمتنا ، وذلك من خلال ترسيخ وتطبيق مضمون

الديمقراطية الذي يقوم على عدة مبادئ هي:

-1 مبدأ الفردية
                واعتبار الفرد هو الأصل في الحياة والمجتمع والكون ، ويجب إعطاؤه

حريته دون أية قيود في أي مجال من المجالات الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية

والاقتصادية والشخصية ، وإذا تعارضت الفردية مع الجانب الجماعي في الحياة والأمة فيجب
تقديم الفردية على الجماعية . وتطبيق هذا على إطلاقه بالصورة الموجود عليها في الحضارة

الغربية المعاصرة يعني تفكيك الروابط الجماعية التي تقوم عليها أمتنا ، ومساعدة أعداء الأمة

وأبرزهم إسرائيل على تدمير أمتنا ، واستئصال وجودها الجماعي الذي يجب أن نسعى إلى

تعزيزه ، وإلى خلق الموازنة بين الجانبين الفردي والجماعي.

----------------------------

-2 مبدأ المادية ،
                   ويعني اعتبار المادة هي الأصل في حياة الإنسان والكون ، واعتبار أن

الكلام عن الغيوب والروح والجنة والنار والوحي والله والملائكة والشياطين ...إلخ ،

خرافات وأوهام تنحسر بانتشار العلم والمعرفة . وإذا أخذنا بهذا المبدأ فإن ذلك يعني تهديم

بنيتنا الثقافية التي تحتل الآخرة فيها مساحة معادلة لمساحة الدنيا ، ويزاوج الفرد فيها بين

المادة والروح ، وتتغلغل في كيان الفرد مفاهيم غيبية من مثل الإيمان بالله والملائكة والطهارة

والشهادة ، وسيؤدي الأخذ بهذا المبدأ إلى اضطراب وفوضى في المجالات النفسية والفكرية

والاجتماعية والثقافية للفرد والجماعة.

--------------------------

3 - مبدأ استهداف اللذة والمنفعة والمصلحة ،
                                                واعتبارها الأصل في الفرد وا
لمجتمع ، ويجب
تقديم هذه المبادئ على أية قيمة أو خلق إذا وقع التعارض بينهما . وإذا أعملنا هذا المبدأ فإن
هذا سيطلق سعار الشهوات في الأمة ، وسيطلق عنان المصالح الشخصية ، والمنافع الذاتية

وسيدمر جانب التضحية والإيثار والبذل والعطاء والشهادة في بناء الأمة ، ولن تترك الشهوات

المنفلتة ولا المصالح الشخصية المنطلقة بقية من رمق أو قوة من أجل البناء الحضاري.

-------------------------

-4 مبدأ نسبية الحقيقة ،
                          
وذلك يعني أنه ليس هناك حكم مطلق أو قيمة ثابتة ، ويعني أن

كل شيء خاضع للتغيير في كل المجالات الأخلاقية والدينية والثقافية والسياسية . وإذا أخذنا

بمبدأ نسبية الحقيقة فإن ذلك سيؤدي إلى زعزعة أحكام ثابتة في وجود أمتنا كأحكام العقيدة

والعبادة والأسرة ، لأنها تستند إلى نصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة ، من مثل أن الله

واحد ، وأن الصلاة فرض ، وأن الظهر أربع ركعات ، وأن العلاقة بين الذكر والأنثى تكون

من خلال الزواج . وستؤدي هذه الزعزعة إلى رفض تلك الأحكام وتفكيكها بشكل

كامل.


لذلك يجب على القيادات الفاعلة في هذه الثورات الناشئة التمييز بين الديمقراطية

باعتبارها أدوات ووسائل لتحقيق العدل وإقرار الحريات ، وانتخاب الحكام ، وتداول

السلطة ، وبين الديمقراطية باعتبارها مبادئ ومضامين يمكن أن تؤدي إلى تفتيت المنظومة

الثقافية لأمتنا ، فعليها أن تأخذ بالديمقراطية بصورتها الأولى وتترك الثانية.---
نقلا عن الدكتور غازي التوبة في كتاب الحكومة الاسلامية

السبت، 1 مارس 2014

الأصول الشرعية للحراك السياسي الاسلامي (الرؤية الشرعية)

الأصول الشرعية للحراك السياسي الاسلامي (الرؤية الشرعية)
من فوائد الشيخ عبد المجيد الشاذلي رحمه الله


لابد من الفهم الجيد للرؤية الشرعية والاستفادة من مجموع الخبرات السياسية في الصراع مع الباطل
ان الطرق المفردة للحركة الاسلامية لم تنجح في تحقيق التمكين  لشراسة المواجهة وضراوة الاعداء 
مما يتطلب الفهم السياسي الشرعي المعمق
-فالحركة السلمية الكاملة تسرق بسهولة كما حدث في مصر
-الاعتزال لم يأتي ايضا بنتيجة 
-الدعوة دون مواجهة لم تاتي بنتيجة 
-الجهاد المنقوص وعمليات الضرب المحدودة لم تاتي بنتيجة بل غالبا ما كانت نتائجها عكسية 
-النضال السياسي  لم يأتي بنتيجة 

فلابد من شمولية المواجهة المعتمدة على الفهم الكامل للاصول الشرعية 
وهي مواجهة فيها استماتة لاعلاء الحق ولنكون كلمة الله هي العليا

لذلك لابد من تأصيل وضع الديار واحوالها
دار الاسلام في الدولة التي نسعى اليها والقائمة على : الاجتماع على الاسلام والانتساب للشرع
اسمى مراتبها 
1-السنة المحضة: في حديث "ماعليه اليوم انا واصحابي"
2-سنة اهل الاتباع :وهو ما عليه السلف الصالح وائمة الهدى الذين انتهى اليهم علم رسول الله عليه السلام
3-السنة العامة: المستفادة من قوله عليه الصلاة والسلام "خير وفيه دخن" بشيء من الجور او التقصير عما كان عليه الصدر الاول
وهي الدور الواجبة الالتزام التي يقاتل معها ويدافع عنها 

وفي ادنى مراتبها 
1-دار فسق :سريان الفساد واستعلان المنكر واستحسان المعاصي وجريانها مجرى البدع وشيوع الحرابة التحايل على الدين والحقوق ونزع التراحم
3-دار بدعة : كالخوارج والروافض-دون الكفر- ومن جرى مجراهم
3- دار الفرقة : "يتقاتلون على الملك" كملوك الطوائف 
حصل بها انحراف وانحطاط عن الصدر الاول ولكنها لا زالت في اطار "الاجتماع على الاسلام والانتساب الشرع"

دار الكفر هي :
1-دار كفر اصلية (يهود ,نصارى ,ملحدين...)
2-دار ردة وهي داران :
   أ-دار غير واجبة الاسترداد وهي -ردة الى كفر اصلي -وردة الى بدعة مكفرة كالنصيرية والدروز..
   وهي دور كفر من حيث الحكم والصورة ولا يجب استردادها بعد ثلاثة اجيال بل تأخذ حكم دور الكفر الاصلية بسبب تغير التبعية بحيث:
  1-يثبت الكفر بالشارة الظاهرة والظواهر
  2-تغيير فسطاط وانتساب :دروز نصيرية..
  3-القدرة على توريث الابناء ماهم عليه
  4-امر التابع فيها كأمر المتبوع

  ب-دار واجبة الاسترداد وهي دار الردة عن الشرائع 
 فهي واجبة الاسترداد دوما الى يوم القيامة وهي دار مختلطة صورتها صورةالكفر وحكمها حكم الاسلام
 فرضت على الامة كرها دون موافقة ودخلت تحت حكمها بالاستضعاف مع تعذر الانتقال وعدم استطاعة التغيير والناس اخلاط بين جاهل وراض وكاره 
فنقول ان حكمها حكم الاسلام وذلك لاسباب 
1-الاسلام سابق والردة طارئة 
2-الاسلام يعلو ولا يعلى عليه 
3-لم يتأصل فيها الكفر بل وجدت ظواهر شرك وردة 
   من خلل في توحيد الربوبية او شرك في العبادة او شرك في الحكم والولاء
4- لم يدث تغير بالتبعية بالمعنى السابق

-فاثبات طواهر شرك وردة لا يحتم التعيين وعدم القدرة على التعيين لا تنفي ثبوت الظواهر
لذلك نقرر ان الوجود الشرعي للامة قد انقطع ونقر باستمرار الوجود التاريخي

وهذه الدار يجب عمارتها والحرص عليها لانها:
1- واجبة الاسترداد الى الشريعة 
2- الكفر لم يتأصل بها
3-الصراع مع العدو قائم عليها
فالعدو لايزال يراها دار اسلام وحريص على تخلفها وتبعيتها واحتلالها 

 ومطلوب منا تجاه هذه الدار
1- نقلها من التبعية الى الريادة
2-نقلها من العلمانية الى الاسلام
3-من التفكك الى الوحدة
4-من دول العالم الثالث الى المتقدم
5-نجاهد ونقاتل عليها

مما يوجب علينا الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي والخيري والجهادي والدعوي 
يجب ان نتواجد في المجتمع وجودا قويا حتى لا ننام الليل 
انطلاقا من امر شرعي مؤصل يحدد لنا ماالذي ندخل فيه وما نعتزله
والرؤية الشرعية تفرض علينا الرؤية السياسية
والرؤية السياسية تضع اهداف واستراتيجيات عامة هي:
1-الدعوة الى توحيد الانبياء والرسل وسلف الامة وما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة
2-احياء السنة كما فعل ابن تيمية 
3-احياء الامة ومعالم هذا الاحياءء تأخذ من حديث عمرو بن العاص عن الروم 
   "-اسرعهم كرة بعد فرة 
    -اسرعهم افاقة بعيد مصيبة 
     -اكثرهم حلما عند فتنه 
    -احناهم على امرأة وضعيف ومسكين
    - واخرى جملية امنعهم من ظلم الملوك"
4-اقامة الدولة القائمة على الشرع والولاية للاسلام وصولا للتمكين كما فعل صلاح الدين الايوبي

وفي سبيل هذا الاحياء نأخذ تسعة خطوط من العمل:
الخط الدعوي - الخط التربوي- الخط الخيري -خط التواصل المجتمعي -الخط التنموي -خط النضال السياسي -خط الاعداد - الخط التكتيكي - والخط الاسترتيجي 
وهي خطوط تمشي بالتوازي والخط الاعداي والتكتيكي يخدمان الاستراتيجي

والخط التكتيكي هو تحرك داخل الوسط الجاهلي وصولا لاقامة الاسلام 
فنؤسس الاحزاب وندخل البرلمانات والنقابات ونتفاعل مع المجتمع ونؤدي له خدمات واعمال خيرية شيئا فشيئا حتى نمسك مفاصل الدولة 
كما فعل صلاح الدين عندما دخل وزارة رافضي باطني في مصر وصبر على بلواهم حتى اسقطهم ووحد الجبهات واقام الدولة الممكنة وانتصر على الصليبين واستعاد القدس
فلابد من الصبر والمشي بطريق الشوك حتى بلوغ الاهداف 
ومشاركتنا تلك لاتكون مشاركة اعتراف واقرار بالشرعية بل :
-مشاركة مدافعة للباطل وردا لصيال العلمانية بدون الاقرار بشرعية السلطة 
-مشاركة تعاون على مصلحة البلد لاننا اقررنا انها دار واجبة الاسترداد

والخطوط التسعة غاية بذاتها ووسيلة مطلوبة بذاتها وتخدم غيرها لبلوغ الهدف الاشمل
فان لم تعطي الثمرة المباشرة فنحن :-
نثبت وجودنا في الساحة -ونكتسب الخبرات اللازمة الى ان يمن الله علينا بالتمكين
والجهاد من خط الاعداد ولكن حمل السلاح لا يكون الا لحماية ثورة شعبية .

الجمعة، 28 فبراير 2014

الدولة الفاشلة وعوامل فشلها:

الدولة الفاشلة وعوامل فشلها:

=================
فشل الدولة في عالمنا الاسلامي في تحقيق التقدم الحضاري والنهضة يعود برأي الشيخ الشاذلي الى ستة محاور رئيسية

المحور الاول :النظام الاقتصادي
----------------------------------
النماذج العالمية الاقتصادية هي
1- النظام الكلاسيكي الرأسمالي
2-الرأسمالية المتوحشة -نيو كلاسيك-
3-الشيوعية
4- النظام الكينزي
والحلقة المفرغة التي شهدتها بلداننا في محور الاقتصاد هي (اشتراكية---انفتاخ---راسمالية متوحشة)
كيفية الخروج من الفشل وكسر الحلقة هو كما فعلت الدول التي خرجت من الازمات الاقتصادية وحققت التقدم
كماليزيا والارجنتين التي اعتمدت النظام الكينزي في الاقتصاد القائم على وجود قطاعين عام وخاص
ووجود تعادل بين القيمة النقدية والقيمة الانتاجية
فلا يكون الاقتصاد ورقي مجرد مقامرات البورصات دون منتجات وسلع حقيقية
فضلا عن اشراف الدولة على الانتاج وعدم اعطاء قروض بنكية الا ضمن هذه السياسة
واعطاء الفرصة للرأسمالية الوطنية المحدودة للمسهمة في نمو البلد
بذلك تبدأ الدولة بالنمو الاقتصلدي

-اوربا انقذها بعد الحرب العالمية الثانية مشروع مارشل القائم على النظام الكينزي
والغرب بعد الازمة المالية 2004 لم يخرجه الا النظام الكينزي
ونذكر يومها كيف ان البنوك الاسلامية نجت من الازمة
قد يسأل سائل لما يعودون الى الرأسمالية المتوحشة وقد انقذهم النظام الكينزي؟
السبب هو الطمع بالمقامرات وهي مشكلة الرأسمالية المتوحشة التي تجعل اقتصاد الشعوب رهينة لاطماع المقامرات الورقية لقلة من المنتفعين والمقامرين

-اي استثمار خارجي لابد ان يسهم في نقل التنكلوجيا وادخال تقنيات جديدة الى البلد
وليس مجرد منح المستثمر فرصة للثراء الفاحش والتحول لرأسمالية متوحشة بسبب التسهيلات الضريبية ورخص اليد العاملة دون ان يقدم للبلد تكنلوجيا صناعية جديدة
وهذا عين ما فعلته الصين في نهضتها

النظام الكينزي اعتمد على الاشتراكية الفابية التي اسسها جورج برنارد شو والتي استمدت مبادئها من العدالة الاجتماعية في الاسلام
والنظام الاسلامي يزيد على العدالة الكينزية بتحريم الغش وبيع الغرر والنجش والقمار وبخس الناس اشياءها وبيع ما ليس عندك وما لا تملكله ولا تستوفيه...
===============

المحور الثاني :هو المحورالسياسي
-----------------------------------
التعددية امر اقره الاسلام وسبيل للاستقرار المجتمعات ومواجهة الفشل والانحدار
اول وثيقة قبول وتعايش هي وثيقة المدينة التي ارست قواعد المواطنة بين المهاجرين والانصار ويهود المدينة
واقرت بالتعددية لكل جماعة وقبيلة من المهاجرين والانصار واليهود واعطاءها حقها وذاتيتها وحقوقها وشخصيتها
ولم يحول الناس الى انفار كما تفعل الاحزاب الشمولية في دولة الحزب الواحد

تحدثنا الوثيقة عن طائفة المهاجرين وثمانية طوائف من الانصار
"المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الاولى وكل طائفة تفدي عانيها يالمعروف والقسط بين المؤمنين"
وقال مثل ذلك عن ثمانية طوائف من الانصار
"وان المؤمنين لا يتركون مفرحا-مكروبا-.."
"وان من تبعنا من يهود فأن لهم النصر والاسوة.. "
"وأن يهود بني عوف امة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسليمن دينهم الا من ظلم و اثم فانه لا يوتق الا نفسه واهل بيته.."
وذكر لطوائف اليهود الاخرى مثل ذلك مقرا لهم بالتعددية داخل مسمى اليهود
فاشتملت الوثيقة على 90 بند لليهود عشرة منها

-من ذلك ما جاء في حديث ابي سفيان والعباس يوم فتح مكة "فمرت القبائل على راياتها" اي كان لكل قبيلة راية
- من ذلك التعددية الفقهية في مدارس الفقه المختلفة
وابن تيمية عند حديثه عن الطائفة المنصورة جعل فيها المذاهب المختلفة
-جاء في مدونات الفقه صفات اهل الحل والعقد (العدالة- التمثيل- الكفاءة) اي وجوب رضى المجتمع عنهم

- لما اراد النبي-عليه السلام- ان يعطي غطفان من ثمار المدينة قال" حتى أستأمر السعود.."
وهم وجهاء المدينة الخمسة : سعد بن معاذ وابن عبادة وابن مسعود وابن الربيع وابن خيثمة ورفض السعود فورفض رسول الله برفضهم
"أستأمر" تفيد الشورى الملزمة فكيف نعدل عن رأي رسول الله الى رأي الملوك المتغلبين فهذا من عوامل فشل الدول

- الاحزاب ليست دوما حالة تعددية محمودة بل كثيرا ما يحدث بينها التناحر والشقاق
كما في عهد الملك فاروق فرغم ازدهار الاحزاب وصل البلد لحالة الفشل السياسي
حتى قال الشاعر:
الى ما الخلف بينكم الى ما*******وهذه الضجة الكبرى على ما
وفيما يكيد بعضكم لبعض*******وتبدون العداوة والخصامَ
فلا مصر استقرت على ******حال ولا السودان داما

فيحصل الفشل مع التعددية الحزبية عندما تكون الاحزاب متناحرة وغير قادرة على اضافة شيء للمجتمع
والتناحر الحزبي هو الدجل السياسي
فدخلت مجتمعاتا في حلقة مفرغة من الفشل بين الحكم الحزبي المتناحر ثم حكم الحزب الواحد تحت حراب العسكر وهكذا
وتكسر هذه الحلقة بالحكم الاسلامي الحقيقي المدني لا العسكري بتعددية حزبية
وبأن تكون الاحزاب متعاونة لا متناحرة ووضع شروط كفاءة لها تلزمها التنافس في الخير والتعاونها على البر والتقوى
وبأن بكون للاحزاب اسهام في بناء المجتمع وتنميته
كما في امريكا و"اسرائيل" حيث الاحزاب هناك مليئة بالكوادر والفكر والخبرات همهم الوحيد التنافس في تنمية بلدانهم
===========

المحور الثالث: عدم حسم صراع الهوية:
------------------------------------------
وهو احد اسباب تخلف الشعوب العربية والاسلامية فهل هي علمانية غربية ام اسلامية شرقية
وقد حسمت اوربا صراع الهوية فكان ذلك منعوامل نجاحها
وجعلت هويتها قائمة على -عصر النهضة-حضارة الرجل الابيض- التراث الهيليني الروماني - التراث المسيحي العبراني -عقيدة الغرب
فمهما تغيرت الاحزاب الحاكمة بين اشتراكية وليبرالية و...الخ لا يمس احد هوية البلد
عالى عكس الحاصل في بلداننا فالليبرالي يريد فرض الهوية الليبرالية والعلماني العلمانية ...
والاسلاميون يمانعون ..هكذا في حلقة مفرغة (علمانية ظاهرية--اسلامية ضعيفة)
وغالبا ما تلجأ الاقلية العلمانية الى الحاكم المستبد فتسيطر على الاعلام والصحافة فتعطي البلد هوية ظاهرية علمانية غير حقيقية
ولا يكون كسر هذه الحلقة والخروج من حالة الفشل التي تسببها الا بحسم هوية البلد الاسلامية
=============

المحور الثالث :القيم:
-------------------------
سيطر فهم خاطئ للسياسة وانها دوما غير اخلاقية
وهذا عند الغرب ليس السياسة بل هو الدجل السياسي
والغرب يفرق بينه وبين البراغماتية فيرفض الاول مع اقراره بالثانية
فيضعون معايير قيمية للأخلاق السياسية
فقيمة الصدق عندهم مثلا مقدمة على سواها
وحين كذب كلينتون في علاقته مع لوينسكي أُقصي من عالم السياسة رغم شيوع الزنا عندهم اصلا..
في مجتمعاتنا صار تُعرّف السياسة انها الدجل السياسي!!
الخروج من ذلك بتفعيل منظومة القيم الاسلامية في العمل السياسي تفعيلا واقعيا
============

المحور الخامس :المقاومة
-----------------------------
في البلدان التي تسعى للنمو مع الخروج من التبعية لا يصلح الدخول في حروب عسكرية نظامية طاحنة تنهك البلد
فلابد من القدرة على المقاومة الرادعة العلمية المدروسة
فالمقاومة الفلسطينة بعدم امتلاكها للصواريخ المضادة للطيران الاسرائيلي لم تستطع رد العدوان عن المدنيين
مع الوقت يضطرها الظرف للتحول التدريجي الى العمل السياسي الذي لم تكسب منه القضية الفلسطينية شيئا
فالمقاومة الصحيحة تعني امتلاك وسائل دفاع ناجحة ومتطورة

بينما اعتمدت المقاومة في فيتنام على تأسيس بينية تحتية متكاملة تحت الارض كوسيلة فاعلة في جغرافيتها
فانتصرت بامتلاكها - الاصرار على المقاومة -وامتلاك الوسائل الفعالة

كذلك المقاومة العراقية بونجاحها الجزئي ضد المحتل اوقفت العدوان الامريكي على البلدان المجاورة
================

المحور السادس: التنمية
---------------------------
التنمية هي اساس التطور وكسر حلقة التخلف والتبعية والخروج من مستنقع الدول النامية الى نطاق الدول المتقدمة
لابد لنا من اعداد مشاريع التنمية التي تستهدف النظام التعليمي والنظام الصناعي والاقتصادي والصحة ومواجهة التخلف

ففي التعليم لابد من استهداف خفض عمر الخبرة للفرد (الخبراء والاستشاريون) من سن 45-50 سنة الى عمر 35 سنة
بحيث تكون هذه الطبقة فتية وقادرة على تولي دفة التنيمة
يتطلب ذلك اصلاح تعليمي بزيادة كم ونوع المعلومات في مرحلة ما قبل الجامعة بحيث نجعل المرحلة قبل الجامعية مشتملة لعلى شيء من التخصص
بانزال مواد من السنوات الجامعية الاولى الى المرحلة الثانوية فبذهب الطالب الى كليته بقاعدة معرفية اعلى وهو ما تفعله انكلترا في نظامها التعليمي
ثم انزال مواد من مرحلة الدراسات العليا الى البكالوريوس رفعا للمستوى التعلمي لخريجي الجامعات
بعد ذلك اقامة معاهد وبيوت خبرة تكون اداة لنقل التكنلوجيا العالمية وتكون قائمة على الممارسة العميلة المهنية التي تغني عن ما يسمى training on the job
فيبلغ الفرد اوجه العلمي والعملي في سن مبكرة بحدود الخامسة والثلاثين فيكون قاعدة صلبة للتنمية

في الصناعة يجب البدء بالصناعات التي لا تحتاج تقنية عالية
كالصناعات الزراعية التي تعمل بنفس المبادئ منذ عقود مع دخول محدود للتكنلوجيا فيها
بعدها يتم الدخول الى الصناعات التي ترفع الدخل المادي للبلد للمساهمة في تمويل التنمية ورفع مستوى الرعاية الصحية...
واساس ذلك اقامة تخصص هندسة السيليكا -وصحارينا غنية بالمادة الاولية- التي ترتبط بعلوم الالكترونيات وانصاف النواقل والالكتروميكانك
من ثمرات هذا التخصص التطور في مجال الروبوت والتحكم الالي وصولا الى الهندسة الفضائية والاستشعار عن بعد والمسوح الجيوليجية التفصيلية
بالتالي الكشف الذاتي المبكر عن الثروات الباطنية وتوظيفها في ماكينة التنيمة
- بعد ذلك تكون مرحلة انشاء المصانع واحياء الصناعات المختلفة وصولا للتطور والنقلة الحضارية
يرافق ذلك اقامة شركات تجارية لتدوير الانتاج والحفاظ على التوازن بين النمو النقدي والانتاجي تجنبا لحدوث التضخم او الانكماش الاقتصادي

الحكومة الاسلامية في ظل الدولة القطرية

الحكومة الاسلامية في ظل الدولة القطرية
=======================

حين نتكلم عن النظام السياسي الآن ، فنحن نتكلم في حدود الدولة الُقطرية التي فرضت علينا منذ اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 م ، وسقوط الخلافة نهائيا عام 1924 م، وهي ظروف استثنائية تاريخية لحين عودة الخلافة الإسلامية عن قريب من جديد بعون الله ومشيئته ، إنه سميع قريب مجيب .

فالحكومة الإسلامية يترأسها سياسي ، وهو رئيس الجمهورية الإسلامية ، ويختار من خلال انتخابات حرة مباشرة .. ومدة ولايته خمس سنوات .. وله حق الترشح لمدتين فقط، حتى لا يحدث استبداد للسلطة وتبديد الثروة .

اقرب النظم المعاصرة هو النظام الرئاسي حيث تتوزع السلطات بين
تنفيذية -نيابية ورقابية (مجلس نواب) -التشريعية (مجلس الشيوخ) - القضائية

السلطة التنفيذية :
-------------------
تكون بيد رئيس الدولة يعاونه مجموعة وزراء
رئيس الدولة هو رئيس الحكومة بالوقت نفسه يختار من قبل الشعب بشكل مباشر او غير مباشر
مهمتها تنفيذ السياسات والقواعد التي يضعها المجس النيابي
يساعد الرئيس : الوزراء والإدارة السياسية الدائمة أو المعينة سياسيا والدوائر من مثل الشرطة والقوات المسلحة .

ويعاونه ثمانية تخصصات لها أشكال مختلفة إما في شكل نواب أو مساعدين أو أعضاء هيئة مكتب أو مستشارين أو هيئات قومية متخصصة ، وهؤلاء المعاونون :
-1 معاون اقتصادي .
-2 معاون عسكري .
-3 معاون أمن قومي ويشمل :
أ الأمن الداخلي .
ب الأمن الخارجي الإقليمي .
ج الأمن الخارجي الدولي .
4 - معاون شرعي ، بحيث يكون مجتهدا ، عالمًا بنصوص الكتاب والسنة ، وبفقههما ،وكذلك فقه المذاهب ، والفقه المقارن ، ومواضع الإجماع ، وكتب الاختلاف.
5 - معاون استراتيجي متخصص في كل من : الجغرافيا السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية (من حيث نظرية السكان وتركيبتهم ).
6- معاون في شئون التنمية .
7- معاون في الخدمات والبنية التحتية والبيئية .
8- معاون متخصص في نقل التكنولوجيا وصناعة القوة والتقد م لنقل البلد إلى
الصناعة المدنية والعسكرية والدخول في عصر الصناعة وعصر القوة والتقدم وعصر الدولة الحديثة .
هؤلاء المعاونون ليسوا مجرد أفراد بل مكاتب متخصصة قائمة على دراسات جادة وينوب عنهم ذلك المعاون .
رئيس الجمهورية هو من يختار ويشكل الحكومة .
.........
فائدة:
الحكومة لا تنتخب كما في النظام البرلماني ، منعا للاستبداد البرلماني الذي يسمح ببقاء رئيس الحكومة باختصاصات رئيس الجمهورية لمدد متطاولة ويسمح بتمرير المشاريع بطريقة (موافقون) دون دراسة حقيقية، وذلك لأن الحزب الفائز بالأغلبية فى النظام البرلماني هو الذى يقوم بتشكيل الحكومة ، ويكون رئيس الحكومة من نفس الحزب ، وقد يبقى مددا متطاولة طالما أن الحزب يختاره لرئاسة حكومته ، وبالتالى فالأغلبية البرلمانية المنوط بها الرقابة
على سياسات الحكومة هي التي تشكل الحكومة !!،
ومن هنا تكون الرقابة شكلية ، ويبقى الاستبداد البرلماني سمة لازمة لهذا النظام ، بل ويكون هذا الاستبداد مقننا .

وقد يصل الأمر إلى توريث رئاسة الحزب ، ومن ثم رئاسة الوزراء ، وتصبح عائلات حاكمة كما في الهند (انديرا غاندي من بعد ابوها والنها من بعدها والان زوجة ابنها!!) وكما في الباكستان عائلة بناظير بوتو وابو ها وزوجها!!

ويبقى عيب آخر فى النظام البرلماني فى حالة عدم حصول حزب ما على أغلبية كافية ، وفى هذه الحالة يلجأون إلى الحكومة الائتلافية ، وهى حكومة ضعيفة تسقط بانسحاب وزير او اكثر كما في لبنان وتصبح الحكومة هشة وضعيفة ومرهونة بابتزازات سياسية ، ومواقف حزبية أو شخصية تغيب بها عن مصالح الأمة ولا يوفر للحكومة لا القوة ولا الاستقرار اللازم لتنفيذ مشاريع وبرامج استرتيجية .

أما النظام الرئاسى فيمكن تحديد مدة الرئيس بمدة أو اثنتين ، كذلك لا يرتبط فيه منصب الرئاسة بالأغلبية البرلمانية فانتخابات الرئاسة منفصلة عن الانتخابات البرلمانية ، وقد تكون أغلبية البرلمان من حزب والرئيس من حزب مختلف ، وهنا تكون الرقابة جادة وموضوعية ، وبالتالى فالنظام الرئاسى لا يوجد به استبداد برلمانى دائم كما فى النظام البرلماني
وبالتالي فلا توريث ولا تقنين للاستبداد ولا تقنين لعملية (موافقون) الهزلية .

يقدم الرئيس نائبه الذي يكمل ما عنده من جوانب ضعف ، فمثلا قد يكون الرئيس متقن للأمور الخارجية وتركيزه فيها أعظم ويخشى أن يأتي هذا على حساب اهتماماته الداخلية ، والتي يجب أن يكون متقنا لها ولو بدرجة أقل ، فيكون نائبه متقنا للأمور الداخليةكمكمل له, وبالتالي يطمئن الناس إلى مستقبل من يختارونه وأنه لن يتقن في مجال دون مجال فتضيع طائفة من المصالح ، فتقدمه بفريقه يعطى صورة كاملة للأمة للاطمئنان والاختيار عن بينة .
.........
طرق اختيار الحاكم :

يوجد طريقان لاختيار الحاكم :
الأول : التقدم المباشر للأمة للانتخاب المباشر للرئيس الذي تختاره الأمة .
الثاني : ترشيح أهل الحل والعقد له وتقديمه للأمة للاختيار للموافقة أو الرفض .
وبناء على هذا فالصور الواقعية المقترحة اليوم :

1- الانتخاب المباشر للرئيس من قبل الأمة :
وهو يقوم بتشكيل حكومته مع انتخابات مباشرة أيضا ومستقلة للمجلس النيابي ..
وانتخابات أخرى مباشرة ومستقلة لمجلس الشيوخ ، ( أهل النظر والاجتهاد وسيأتي تفصيل شروط أعضائه وتفصيل وظيفتهم ) ، وهو مجلس أعلى من المجلس الأول وله وظيفة تقنين الشريعة .

2-نفس النظام السابق مع اختلاف :
وهو أنه في هذا النظام يختار الناس ممثليهم من أهل الحل والعقد ، ويقوم أهل الحل والعقد (البرلمان) بدورهم بترشيح عدد من المرشحين للرئاسة وتقديمهم للأمة للاختيار وهى طريقة قريبة من الجمع بين البيعة الخاصة (من أهل الحل والعقد) والعامة (الأمة بأكملها) ،
لأن البيعة الخاصة فقط أثبتت فشلها كما في لبنان بحرمانهم عموم الناس من الانتخاب المباشر وحصر الاختيار في البرلمان بالطريقة التوافقية والتي يتلاعب فيها النواب بين مختلف القوى ويتذبذبون بين شتى المواقف ويبقى الاختيار مبنيا على كتل وطوائف .
بينما الصواب أن يكون الاختيار مباشرا فقد يكون للشخصية قبولا خارج الطوائف
والتكتلات من بقية الناس حتى مع اختلاف الطائفة أو الكتلة .

3- المَلكية الدستورية :
وفى هذا النظام الملك يملك ولا يحكم ، وينص الدستور على هذا ، يكون هناك انتخابات
لاختيار رئيس الوزراء ، اختيارا حرا ، وهو يشكل حكومته ، وتكون هناك انتخابات
منفصلة للمجلس النيابي ، وهذا الفصل واجب وهام حتى يمنع :
أ الاستبداد البرلماني .
ب التهديد الدائم الموجود في الحكومات الائتلافية والذي قد تسقط فيه الحكومات بصوت أو اثنين أو أكثر .

4-نفس الوضع السابق :
لكن يكون للمجلس النيابي حق ترشيح عدد من المرشحين للأمة لاختيار رئيس الوزراء من بينهم (البيعة الخاصة والعامة )

ثانيا : السلطة الرقابية :
--------------------------
وتشكل من خلال انتخابات أخرى مستقلة سواء سمى مجلس شعب أو مجلس نيابي أو مجلس رقابي .
شروط نوابه ثلاثة :
-التمثيل لمن ينوب عنهم .
-الكفاءة .
-العدالة .

وظائف المجلس الرقابي :
1- الشورى الملزمة للإمام أو الرئيس .
2- الحسبة على الإمام أو الرئيس ، ومنها الرقابة المالية ومراقبة سياساته .
3- العزل والترشيح بالنسبة للإمام ، فلهم حق عزله عند انحرافه واستحقاقه للعزل بالشروط الشرعية ، ولهم حق ترشيح الأشخاص المؤهلين لمنصب الإمامة لتطرح أسماؤهم على الأمة لتختار من يحكمها .
- والأمة تشارك الحكومة في الحكم من خلال الشورى الملزمة والحسبة والمشاركة فى السياسات بالموافقة أو الرفض والتعديل .
-العمل الرئيس للسلطة التنفيذية والرقابية هو رعاية المصالح في إطار الشريعة ، وسياسة أمور الأمة ، وليس لهم دور في العمل التشريعي ، منعا لتسييس الدين ، أو خضوعه للأهواء والرغبات الشخصية .

ثالثا : السلطة التشريعية :
------------------------------
مجلس أهل النظر الشرعي والاجتهاد :
التشريع حق خالص لله تعالى :
يقصد بالسلطة التشريعية : تلك الهيئة التي لها حق إصدار القواعد العامة الملزمة التي تحكم تصرفات الناس ، استنادا إلى حاكمية الشريعة ، وحق الله الخالص في التشريع داخل كيان الدولة.
وتقوم هذه الهيئة باستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية من الكتاب والسنة ، وإيجاد تشريعات (بطرق الاجتهاد المنضبطة) لما يستجد من الأمور نتيجة للتطور الحضاري الذي وصلت البلاد إليه ، وتنظيم العلاقات سواء كانت داخلية أو دولية فيما لا يوجد دليل عليه من كتاب أو سنة ، فتمنع بذلك العبث بالقوانين ، كما هو الحال بالقوانين الوضعية فيما يسمى بترزية القوانين ،نتيجة لجدية أحكام الشريعة وانضباط أصول اجتهاداتها .

والسلطة التشريعية في الوضع الإسلامي تتمثل في مجلس أهل النظر الشرعي
والاجتهاد ، وهو عبارة عن :
1- علماء مجتهدون للنظر الشرعي ، ويكونون مستقلين عن أي أحزاب ، ويمكن أن ينتخبوا من خلال هيئاتهم الشرعية التي ينتمون إليها ، ويؤخذ منهم المتخصصون في علم الفقه والشريعة وليس مجرد المتخرج من كليات كداعية أو في مجال اللغة ، ويمكن ترشيحهم للانتخاب العام .
2-علماء قانون (للصياغة القانونية) ينتخب ون من هيئاتهم القانونية ، أو بالانتخاب العام .
3- علماء وخبراء وأمناء من الأمة لهم قبول عندها لصياغة المصالح والاحتياجات
والمشاكل وتوصيفها كمتخصصين لتقدم للعلماء المجتهدين لاستنباط الحكم الشرعي ، مع الصياغة القانونية من رجال القانون ، يتم اختيارهم بالانتخاب العام بعد ترشيح من مؤسسات المجتمع المدني المختصة أو ذات الصلة ، أو بالانتخاب العام مباشرة بعد تحديد الصفة .

والوظيفة هي :
1-صياغة القوانين الشرعية للأمة (تقنين الشريعة)
2-الاجتهاد عند النوازل ، وذلك بأن يعِرض عليهم المجلس النيابي اقتراحات قوانين وهو يستخرج الأحكام الشرعية والتي تصاغ صياغة شرعية قانونية من خلال رجال القانون المنتمين للمجلس .

رابعا : السلطة القضائية :
----------------------------
هي سلطة الفصل في المنازعات المعروضة أمامها . وهي فرع الدولة المسئول عن التفسير الرسمي للقوانين التي تسنها السلطة التشريعية فى الأوضاع العلمانية ، أو مجلس أهل النظر الشرعي والاجتهاد فى النظام الإسلامي ، وتنفذها الحكومة . وهي المسئولة عن القضاء والمحاكم في الدولة ، ومسئولة عن تحقيق العدالة ، كما أنها مسئولة عن مسيرة وتقاليد القضاء في الدولة ومصداقية القوانين التي تطبقها . ويكون لهذه السلطة مجلس أعلى ، ومحكمة دستورية، ولهم هيئة تمثلهم ولهم انتخاباتهم الخاصة . ويجب أن يكون القضاء مستقلا وألا يكون مسيسا .
........
فصل السلطات
هذه هي السلطات الأربع التي يقوم عليها نظام الحكم في الحكومة الإسلامية من أهم مظاهر الفصل بين السلطات حرمان السلطة التنفيذية من حق سن القوانين وحرمان الوزراء ورئيس الدولة من الاشتراك في مناقشات البرلمان وحرمانهم أيضا من حل المجلس النيابي .

كذلك فالحزب الحاكم لا يحتكر تفسير الشريعة ،
بل دوره في السلطة التنفيذية : يقدم الرئيس ، ويشارك في الحكومة ، ويشارك في المجلس الرقابي .. يقدم كوادر فنية متخصصة في الإطار التنفيذي .

الذي يفسر الشريعة فهو الأمة كلها ممثلة في أهل النظر والاجتهاد الذين تختارهم الأمة سواء من خلال انتخاب مباشر أو من خلال انتخابهم داخل دائرة العلماء المجتهدين .. وهم مستقلون لا ينتمون لأحزاب سياسية ، ولا يعملون بالسياسة .. وتصاغ الشريعة كقانون لكنه قانون رباني بعيد عن عبث الأهواء ، وهذا ما تلزمه عقيدة التوحيد .

هذه الصيغة من نظام الحكم تقبل تعدد الأحزاب .. وهى تعددية بقواعد شعبية تحت حاكمية الشريعة .. ولا بد من تداول سلمي للسلطة

للمزيد يرجع لكتاب :
الحكومة الاسلامية-رؤية تطبيقية معاصرة- دار الكلمة للنشر 2011

الخط الحركي للدعوة الاسلامية

الخط الحركي للدعوة الاسلامية

=================
إن مفاهيم الايمان والاسلام وعلاقة الحاكم بالمحكوم مفاهيم استقرت نظريا ولابد من تفعيلها
والانتقال من الفكر والتأصيل الى التفعيل بالواقع وذلك عبر خط حركي تكتيتي واضح المعالم
يتميز بالسرعة والديناميكية مواكبة العصر
كان النمو مقتصرا على الجانب النظري التأصيلي ورافقه جمود في المجال الدعوي التربوي فضلا عن جمود تام في الجانب الحركي

قال الاستاذ سيد قطب:"لا يصح نمو حركي اكبر من النظري ولا نظري اكبر من الحركي ولابد للمسارين من التلازم"
-إن الهدف النهائي الاستراتيجي للدعوة الاسلامية هو اقامة الدولة الاسلامية
وهذا الهدف تسبقه خطوات ومراحل وحركات مبنية على السياسة الشرعية وفقه السيرة تأخذ منهما عبرا وهديا نبويا
- التقدم بالخطوات العملية الحركية سيصتدم دوما بالذين توقفوا عند مرحلة النمو النظري اوالفكري دون النمو الحركي

-الاهداف المرحلية قد تبدو علاقتها الواضحة بالهدف النهائي وقد لاتبدو لكنها بالنهاية لابد انها تخدمه بوجه من الوجوه
-اقل هذا النمو الحركي ان يكون لنا غطاء سياسي يؤمن حماية الدعوة والدعاة من البطش -حتى نتمكن من تحقيق اهدافنا- من المؤمين او من غير المؤمنين

كما احتمى النبي عليه السلام بسيوف بني هاشم مؤمنهم وكافرهم واحتمى بعمه ودخل في جوار المطعم بن عدي وخزاعة كانت حليفته مؤمنهم وكافرهم ...الخ
فرسول الله لم يسوي بين موقف المحاد والمحايد والمتعاطف
-فمن اهل مكة من كان حربا على محمد واصحابه
-ومن اهل مكة من قال دعوا محمد فإن يظهر فهو خير لكم وإن تأكله العرب فقد كفيتموه..
-اخرون كانوا متعاطفين كالذين ارسل الطعام للمحاصرين في الشعب ثم نقضوا الحصار
فلم يرفض رسول الله تلك الانفراجة وفرح بها وقال لعمه انظر الى الصحيفة لم يبقى منها الا اسم الله ..

كذلك لما ارسل الناس الى النجاشي وقال "لايظلم عنده احد"
ومنه فرح الصحابة بانتصار النجاشي على من خرج عليه
كذلك هل يستوي من مزق خطاب رسول الله فدعا عليه بتمزيق ملكه مع من تلقاه بالاحترام وارسل له الهدايا
من ذلك تدرج التحريم وفي عمليات القتال
من ذلك خوفهم على بيضة الاسلام من الروم وتخوفهم من غزوهم وقت الخندق حين كانوا يبيتون في الحديد
ثم بعد الخندق قال :"الان نغزوهم ولا يغزونا" وبعدها اتى بجعفر من الحبشة
وكان قد ابقاه خوفا من استئصال الاسلام في المدينة وحرصا على استمرار الدعوة في موطن اخر

-قصر الدعوة في اولها على قريش حتى لا تجتمع العرب مبكرا على الاسلام واهله
فحين جاء نعيم بن مسعود مسلما اوصاه بالكتمان وقال له ارجع فخذل بين المشركين
وقال لابي ذر انما انت رجل واحد فإذا رأيتنا ظهرنا فأتنا
كذلك الطفيل بن عمرو الدوسي وارجاعه لقومه داعيا لهم وحتى يأمن المسلمون قومه
فقد قال الله تعالى "كزرع اخرج شطئة فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه" يعني التدرج
كذلك التدرج في احكام القتال :
-من حديث "كفوا ايدكم"
-"أذن للذين يقاتلون.."
-"قاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا.."
-"قاتلوا الذين يلونكم من الكفار .."
-"قاتلوا المشركين كافة .."

-من ذلك ايضا التوجيه بـ"دع أذاهم" اذا كان الاسلام فيه انكسار والتوجيه بـ"قاتل الكفار والمنافقين..." اذا كان للاسلام ظهور
كل ما سبق امور مرتبطة بالحركة وهو الخط الحركي الذ كان يدرسه الاستاذ سيد بمرجعية السياسة الشرعية وفقه السيرة
وقد قال رحمه الله في الظلال: "كل نمو نظري يسبق النمو الحركي ولا يتمثل خلاله هو خطأ وخطر كذلك بالقياس الى طبيعة هذا الدين وغاياته وطريقة تركيبه الذاتي
قال الله تعالى :"وقرأنا فرقناه على مكث ونزلناه تنزيلا" فالفرق مقصود والمكث مقصود كذلك ليتم البناء التكويني المؤلف من عقيدة في صورة "منظمة حية" لا "نظرية معرفية"

-فالجامدون على النظري دون الحركي يرفضون هذا الخط التكتيكي تحت حجج انه قبول بديمقراطية شركية او انه اقرار لمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"
كان سيد رحمه الله يقول :" إذا اعتقدم عقيدة اهل السنة بحذافيرها ثم لم تعملوا على احياء الامة فأنتم فرقة جديدة أضيفت للمسلمين"
إن الاحياء يحتاج حركة وهي كلمة حسن البنا التي كان يوصي بها سيد قطب : "انتم روح تسري في الامة فتحييها بالقرأن ,لستم حركة محدودة ...."
هذا السريان هو تغلغل وانتشار في كل مكان وليس انزواءا او انسحابا او رضى بالسجون والمعتقلات والقبول بالتزام عقيدة دون حركة وعدم دفع المخاطر الحالية والمستقبلية

-من الفهم السقيم اعتقاد بعض الاخوة ان العمل الدعوي هو افتتاح كتاتيب لتحفيظ القرأن وبعض مسائل الفقه دون تعليم الامة مسائل الحكم والحاكمية وفقه المعاملات ومنهج احياء الامة وفق التوجيه الرباني الشامل
وفهموا ان نقف عند قضايا التوحيد ونعتنقها ولا علينا ان هلك الناس بعد ذلك
فتقاعسوا وانزووا ولم يكونوا روحا تسري في الامة
وصارت اقوام تظن اننا مجرد أمة من الامة وان صفحة العداء التاريخي مع اليهود والصليبين قد طويت
وانه لاعلاقة لنا بقضايا الامة المختلفة ولا بأحوال معيشة الناس وغلاء الاسعار والبطالة والعنوسة ...الخ
-يكتفى احدهم بعقيدته ويقول ستنجيني من النار ولا شأن لي أخر

-والمرجئة يعتبرون الامر مجرد معالجة انحراف وان الوجودين الشرعي والتاريخي للامة مستمران لم ينقطع احدهما
وان انحرافات الحكام اليوم كانحرافات يزيد وان العلمانية كانحرافات قديمة ولا فروق جوهرية ولا يؤصلون للاحياء ولا اعادة البناء
-المغالون بالتكفير يرون الامة واعداءها ملة واحدة والامة عندهم هم الناس الذين يدعونهم ويربونهم على مفاهيم الولاء والبراء والخصومة
وكأن نبيا جديدا قد بعث! وقد اصدروا شهادة وفاة للاسلام واهله وانعزلوا عن الامة حتى توقف الخطاب الدعوي عند الحد النظري التأصيلي
فلما اردنا تفعيل الجانب الحركي وسعينا لايجاد غطاء سياسي قالت الاصناف السابقة هذه مشاركة والمشاركة ديمقراطية شركية و انغماس بالكفر لتحقيق المصلحة

وكأنه يريد استمرار الاستبداد ويرفض حرية الاختيار
فالمفهوم الاستبداي مع الاعتزال عن المشاركة -لاسيما بعد الثورة- يعني سجون ومعتقلات وتضييق مع ضعف للبلد وعدم قدرة على الخروج من مستنقع الدول النامية
وبالتالي عدم القدرة على تفعيل مفاهيم الولاء والبراء ومناصرة المظلوم واعادة الحضارة للامة ..الخ
-حزب الله الشيعي في لبنان ادرك اهمية الغطاء السياسي وشارك بالحكومات اللبنانية فحمى نفسه من تهمة الارهاب وحافظ على سلاحه وشرعن وجوده

-الخط الحركي يهدف من المشاركة بعد الثوارت الى 1-كسب القواعد الشعبية 2- اعداد بيوت الخبرة اللازمة 3-اقامة حكومة ظل تهييئا لاقامة الدولة الاسلامية
التي تحكم بالشريعة عبر حكومة اسلامية تتحمل ملفات الامن والدفاع والعلاقات الدولية ..الخ
-الدعوة لاتقدم نفسها بديلا عن النبي عليه الصلاة والسلام بل بديلا عن
1-ابن تيمية في الاحياء السني
2-وبديلا عن صلاح الدين في الحركة نحو التمكين
فصلاح الدين كان وزيرا للدولة العبيدية الرافضية حتى نزعها وكانت دولة كفرية ولا ريب وانما كان عمل صلاح الدين يهدف لتوحيد الجبهة واسترداد القدس

ولايمكن ان نحاكم الاهداف المرحلية بمعايير الاهداف النهائية فلكل مرحلة نصيبها من القوة والقدرة
وتفعيل المبادئ على الارض يكون بحسب القوة في هذه المرحلة
ففي المرحلة الاولى يكون الهدف هو حماية المسيرة من المصادرة
كما حمى الرسول يوما مسيرته بالسرية ثم بسيوف بني هاشم
ثم دخل بعد ذلك في مرحلة اخرى هي "اذن للذين بقاتلون" ثم في مرحلة لاحقة " قاتلوا الذين يقاتلونكم " وهكذا
ولم يستبق الزمان ويصادر على المرحلة الاولى لانه لا يستهدف الا المرحلة الاخيرة!!
فاختار ان يمشي مع الممكن مرحلة مرحلة

وفي مرحلة الدعوة الاولى لانستطيع الا
1-نشر الخطاب الدعوي
2-بالاضافة لنشاط مجتمعي بهدف التغلغل
3-وان احمي مسيرة الدعوة بالتعاون مع من يتعاطف مع قضيتي ولا يقوض الدعوة ولا يعني كفره او علمانيته او منهجه في هذه المرحلة
ولا بأس ان اشارك في معركة بناء الدولة وتقويتها وكسر طوق الفقر والدول النامية والضعف العسكري ولو مع علمانيين وطنيين
حتى اذا بلغت من القوة حالة اكبر من ذلك ادخل في مرحلة جديدة وهكذا
ولا نطيح البصر الى مسائل بعيدة ونحن قلة قليلة غير قادرون على الانتشار في كل انواع الانشطة في المجتمع والدولة.

للمزيد
http://www.youtube.com/watch?v=wPnA2XFet3U